الشوكاني

90

فتح القدير

غير المسلمين من أهل الكتاب . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : هذه الآية منسوخة . وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم في الآية قال : كان ذلك في رجل توفى وليس عنده أحد من أهل الإسلام ، وذلك في أول الإسلام والأرض حرب والناس كفار إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بالمدينة ، وكان الناس يتوارثون بالوصية ، ثم نسخت الوصية وفرضت الفرائض وعمل المسلمون بها . وأخرج ابن جرير أيضا عن الزهري قال : مضت السنة أن لا تجوز شهادة كافر في حضر ولا سفر ، إنما هي في المسلمين . وأخرج عبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن أبي حاتم عن عبيدة في قوله ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) قال : صلاة العصر . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ( لا نشتري به ثمنا ) قال : لا نأخذ به رشوة ( ولا نكتم شهادة الله ) وإن كان صاحبها بعيدا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن ا لمنذر عن قتادة في قوله ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما ) أي اطلع منهما على خيانة على أنهما كذبا أو كتما . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ( الأوليان ) قال : بالميت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ) يقول : ذلك أحرى أن يصدقوا في شهادتهم ( أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) يقول : وأن يخافوا العتب . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ( أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) قال : فيبطل أيمانهم ويؤخذ أيمان هؤلاء . سورة المائدة الآية ( 109 - 111 ) قوله ( يوم يجمع الله الرسل ) العامل في الظرف فعل مقدر : أي اسمعوا ، أو اذكروا ، أو احذروا . وقال الزجاج : هو منصوب بقوله ( واتقوا الله ) المذكور في الآية الأولى ، وقيل بدل من مفعول ( اتقوا ) بدل اشتمال ، وقيل ظرف لقوله - لا يهدى - المذكور قبله ، وقيل منصوب بفعل مقدر متأخر تقديره : يوم يجمع الله الرسل ) يكون من الأحوال كذا وكذا . قوله ( ماذا أجبتم ) أي أي إجابة أجابتكم به أممكم الذين بعثكم الله إليهم ؟ أو أي جواب أجابوكم به ؟ وعلى الوجهين تكون ما منصوبة بالفعل المذكور بعدها ، وتوجيه السؤال إلى الرسل لقصد توبيخ قومهم ، وجوابهم بقولهم ( لا علم لنا ) مع أنهم عالمون بما أجابوا به عليهم تفويض منهم ، وإظهار للعجز ، وعدم القدرة ، ولا سيما مع علمهم بأن السؤال سؤال توبيخ فإن تفويض الجواب إلى الله أبلغ في حصول ذلك ، وقيل المعنى : لا علم لنا بما أحدثوا بعدنا ، وقيل لا علم لنا بما اشتملت عليه بواطنهم . وقيل المعنى : لا علم لنا إلا